يافعون · غموض · 20 دقيقة

الدلّة الغائبة

رواية قصيرة من عنيزة

كاتب · فريق الهجدة

قبل وصول مندوبة المتحف بأربع ساعات تختفي دلّة الجد من خزانة مقفلة في مجلس مقفل، ولا تملك جود إلا صورة واحدة ورائحة ليمون.

ابدأ القراءة

في القارئ: استمع بصوت عربي جهوري، جملةً جملة.

الفصول

  1. 01

    دلّة الجد

    وصلت جود إلى مزرعة جدّها في عنيزة عصر الأربعاء، والنخل مثقل بعذوقه كأنه ينحني ليسلّم على القادمين. كان موسم الصرام في أوله، ورائحة التمر تملأ الهواء حتى تكاد تراها. نزلت من السيارة قبل أن يطفئ أبوها المحرك، وركضت إلى البيت الطيني القديم الذي رمّمه الجد قبل سنوات وجعله مجلسًا للعائلة، تاركًا الفيلا الحديثة المجاورة للنوم والطبخ.

  2. 02

    ضيف المغرب

    بعد صلاة المغرب سمعوا سيارة تقف عند البوابة. كان القادم أبو سعد، تاجر تحف من بريدة يعرفه الجد منذ سنين. رجل ممتلئ ضاحك، يلبس نظارة ذهبية ويحمل مسبحة من الكهرمان يقلّب حبّاتها كأنه يعدّ نقودًا.

  3. 03

    الخزانة الفارغة

    استيقظت جود على صوت الجد ينادي من ساحة البيت الطيني. لم يكن صوته عاليًا، لكنه كان غريبًا، كصوت رجل يحاول ألا يصدّق ما يراه. كانت الساعة السادسة وعشر دقائق.

  4. 04

    رائحة الليمون

    بدأت جود من الخزانة.

  5. 05

    الجصّة

    كانت الجصّة نصف مظلمة، يدخلها الضوء من فتحة صغيرة قرب السقف، فيسقط شريطًا ذهبيًا على أكياس التمر المكدّسة. التصق حذاء جود بالعتبة كما التصق أمس، فخلعته وتركته عند الباب ودخلت حافية على الطين البارد.

  6. 06

    حكاية الإصلاح الرابع

    في السابعة وعشر دقائق كان أهل البيت كلهم في المجلس مرة أخرى، وقد نادتهم جود واحدًا واحدًا. عاد فيصل وأبوه من الخارج، ووجهاهما متجهّمان. جلس الجد في صدر المجلس، ومسبحته ساكنة في يده. ودخل تركي آخر الجميع، ويداه خلف ظهره.

هامشك

ملاحظة تُحفظ على هذا الجهاز مع الكتاب.