كيف تقرأ كتاباً

1 / 4 · 22 دقيقة

22

الفصل 1

لماذا نقرأ أصلاً

نقرأ أحياناً كي نهرب، وأحياناً كي نفهم، وأحياناً لأن أحداً قال إن القراءة فضيلة. الفضيلة وحدها لا تكفي؛ إن لم تعرف ماذا تريد من الكتاب، فستخرج منه بما يخرج به المارّ من سوق: ضجيجاً وشيئاً في اليد لا تتذكر لمَ اشتريته.

القراءة الجيدة عقد بينك وبين مؤلف غائب. هو يقدّم حجة أو قصة أو صورة، وأنت تقدّم انتباهاً. إذا نقص أحد الطرفين صار النص ديكوراً على الرف، وصرت أنت متصفحاً لا قارئاً.

ليس الهدف أن تُنهي كتباً كثيرة. الهدف أن تُبقي في رأسك عدداً قليلاً من الأفكار القادرة على تغيير سؤال تسأله في حياتك. كتاب واحد يُعاد هضمه أنفع من عشرة تُمرَّر عليها العين.

ابدأ بسؤال بسيط قبل الغلاف: ماذا أرجو أن أفهم في نهاية هذه الجلسة؟ السؤال يضيء الصفحة، حتى لو تغيّر أثناء القراءة. القراءة بلا سؤال تشبه المشي بلا جهة.