الخيمة السابعة

1 / 1 · دقيقة واحدة

22

استمع · العربية · جهوري

يقرأ النص جملةً جملة، بصوت عربي جهوري.

الفصل 1

الخيمة السابعة

في كشتة الشتاء قرب روضة خريم، عدّ يزن الخيام قبل أن ينام: سبع خيام. كان في العاشرة، ويحب العدّ أكثر من أي شيء.

في الفجر خرج يعدّها مرة أخرى: ست.

ركض إلى أبيه: «خيمة اختفت!» ضحك الأب: «عددتها غلط، نصبنا ست». لكن يزن كان متأكدًا. سبع. والسابعة كانت أصغرها، رمادية، عند طرف المخيم، بجانب السيارة الكبيرة.

ذهب إلى المكان. لا أوتاد، لا حفرة، لا أثر لحبال. فقط آثار أقدام كبيرة مستديرة على الرمل، وبعر صغير، وبطانية رمادية مطوية بعناية على غطاء السيارة.

جلس يزن يفكر. ثم سمع صوتًا خلفه، صوتًا طويلًا متذمرًا، والتفت.

كانت ناقة جارهم أبي مشعل، الذي خيّم قريبًا منهم، تمشي على مهل، وصاحبها يجرّها بحبلها ويقول ضاحكًا: «البارحة بركت عندكم من البرد، فغطّيتها بالبطانية لا تبرد. أرجعتها للحين».

عاد يزن إلى أبيه منتصرًا: «قلت لك سبع».

قال الأب: «وين السابعة؟»

أشار يزن إلى الناقة وهي تبتعد: «هذيك. تمشي».